أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

مقدمة 77

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

في القراءة ، في حين قد يحتاج الباحث إلى صرف عشرين ساعة في تحقيق حادثة لا يحتاج القارئ في قراءتها سوى إلى دقيقة . تاريخ الأحداث 1 - هناك مجموعة من الأحداث لم أستطع الحدس بتاريخ وقوعها ، فما كان منها يناسب بعض الأحداث ذات التاريخ المعلوم أدرجته في ذيلها من باب المناسبة ؛ وما كان منها معلوم السنة ولكنّه غير معلوم التاريخ على وجه التحديد جمعته في ذيل أحداث ذلك العام . ويُستثنى من ذلك بعض الأحداث معلومة التاريخ ، والتي أدرجتُها في ذيل غيرها من الأحداث لوجود مناسبة قويّة تقتضي ذلك بعد أن لم يكن ذلك يؤثّر على صورة الأحداث . وهنا أشير إلى أنّ الكثير من الشهادات والخواطر قد ورد فيها تواريخ محدّدة ، ومع ذلك فقد تبيّن لي - بضرسٍ قاطع - خطؤها ، فكنتُ أعمل وفق ما أتوصّل إليه مشيراً إلى وجه ذلك . 2 - كنتُ أحياناً أحصل على قرائن تاريخيّة تغيّر قناعاتي في بعض ما كتبته ، فأعدّله على ضوئها ، وكان يلزمني تعديل ما يترتّب على تلك المعلومات المعدّلة ، فكنتُ أعالج ما تسمح باستحضاره الذاكرة ، وربّما بقي ما هو بحاجة إلى التعديل . 3 - لقد اتّبعت التاريخ الهجري في عرض الأحداث ، وقد حاولت أن لا يفوتني عطفه بالتاريخ الميلادي . والقاعدة العامّة هي أنّ ما ذكر في المصادر بالتاريخ الهجري اعتمدتُ فيه التاريخ الهجري وذكرت الميلادي بين قوسين ، والعكس صحيح . أمّا تحويل التاريخ الهجري إلى الميلادي وبالعكس ، فقد اعتمدت فيه على برنامج ( نجوم اسلامى ) الصادر عن مركز الأبحاث الفلكيّة في مدينة قمّ المشرّفة . نعم ؛ ما أثبتت المصادر تاريخه بالميلادي والهجري معاً اعتمدته كما هو وإن خالف ما جاء في برنامج ( نجوم اسلامى ) ، اللهمّ إلّا أن أطمئنّ إلى أنّ المصدر قد ذكره عن حدس لا عن حسّ وقامت قرائن على عدم صحّته ، كما لو قامت أدلّة أجنبيّة على تحديده ( وهو ما وقع مراراً في الكتاب ) ، أو صرّحت المصادر بتاريخه الهجري وفي أيٍّ من أيّام الأسبوع وقع ، فإنّ تحديد التاريخ الميلادي في ضوء ذلك يمكن أن يتمّ بدقّة من خلال البرامج الكمبيوتريّة . المتن والهوامش 1 - لقد سعيتُ - ما أمكنني - أن أكتب عن ( محمّد باقر الصدر ) بشموليّة ، ومن هنا فقد حاولتُ غالباً أن أذكر - أثناء عرض الأحداث - أكبر عدد ممكن ممّا عثرتُ عليه من وقائع وأحداث ، ثمّ حاولتُ أن أسرد ما اطّلعتُ عليه من أقوال وآراء تتعلّق بالقضيّة الواحدة . وكنتُ إذا رجّحتُ قولًا دون آخر سطّرتُ الراجح - أو ما قد أميل إليه - في المتن وأشرتُ في الهامش إلى المرجوح ، وإذا تساويا عندي ولم أجد ما يقدّم أحدهما على الآخر سطّرتهما في المتن